الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

386

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وقال عمر بن أبي ربيعة : ومن أجل ذات الخال أعملت ناقتي * أكلفها سير الكلال مع الظلع ومن أجل ذات الخال أحببت منزلا * تحلّ به لا ذا صديق ولا زرع هذا ، وفي دار السلام عن زين العابدين السلماسي : رأيت في الطيف بيتا عاليا له باب كبير وعلى جدرانه مسامير من الذهب ، فسألت عن صاحبه فقيل لي : إنهّ للسيد محسن الكاظمي - وهو صاحب الوسائل والوافي - فتعجّبت وقلت : داره في الكاظمية صغيرة حقيرة ضيّقة الباب والفناء ، فمن أين أوتي هذا البناء قالوا : لمّا دخل من ذاك الباب الحقير أعطاه اللّه تعالى هذا البيت العالي الكبير قال : وكان بيته في غاية الحقارة ، ولم يكن له ما يضع سراجه فيه ، فكان يوقد الشمعة على الطابوق والمدر ( 1 ) . 3 الحكمة ( 103 ) وَقَدْ رُئِيَ عَلَيْهِ إِزَارٌ خَلَقٌ مَرْقُوعٌ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ - فَقَالَ يَخْشَعُ لَهُ الْقَلْبُ وَتَذِلُّ بِهِ النَّفْسُ - وَيَقْتَدِي بِهِ الْمُؤْمِنُونَ أقول : رواه أحمد بن حنبل في ( فضائله ) هكذا : قيل لعليّ عليه السلام : لم ترقّع قميصك قال : ليخشع القلب ، ويقتدي بي المؤمنون ( 2 ) . روى أبو نعيم في ( حليته ) ، عن زيد بن وهب قال : قدم على علي عليه السلام وفد من أهل البصرة فيهم خارجي ، فعاتب عليا عليه السلام في لبوسه فقال : مالك ولبوسي ، ان لبوسي أبعد من الكبر ( 3 ) .

--> ( 1 ) دار السلام 2 : 213 ، والنقل بتصرف يسير . ( 2 ) رواه عنه السبط في تذكرة الخواص : 113 ، والنقل بتصرف يسير . ( 3 ) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 1 : 82 ، والحاكم في المستدرك 3 : 143 ، وأحمد في الفضائل ، عنه ينابيع المودة : 217 .